تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - المطلب الأوّل
مسألة ١١: في المزارعة والمساقاة الصحيحتين- حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك والعامل- تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه. بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة؛ فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط، وليس على الموجر شيء وإن كانت الاجرة من الجنس الزكوي ١.
١- الغرض من هذه المسألة الفرق بين المزارعة والمساقاة الصحيحتين شرعاً، وبين استئجار الأرض للزراعة وزراعتها كذلك؛ نظراً إلى أنّ الحاصل في الاوليين مشترك بين المالك والعامل، وقد عرفت [١] أنّه في مورد الشركة لابدّ من اجتماع الشرائط التي عمدتها النصاب في هذا المقام بالإضافة إلىكلّ من الشريكين أو الشركاء في وجوب الزكاة وثبوتها.
وأمّا الأرض المستأجرة للزراعة، فالحاصل منها ملك لخصوص المستأجر، ولا شركة للموجر أصلًا، فلا تجب عليه الزكاة بوجه، بل على المستأجر مع اجتماع جميع الشرائط التي عرفت العمدة منها هنا.
ولا فرق في عدم الثبوت على الموجر بين كون الاجرة المسمّاة نقداً مثلًا أو جنساً، ولو كان من الجنس الزكوي؛ أي غير الحاصل من الأرض؛ لأنّ المفروض صحّة الإجارة، وهي لا تجتمع مع كون الاجرة المسمّاة من حاصل نفس الأرض المستأجرة، لما بيّنّاه في كتاب الإجارة [٢].
[١] في ص ٥٢.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإجارة: ٥٤٥- ٥٥٢.