تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - المطلب الأوّل
مسألة ١٢: في المزارعة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب البذر، واجرة الأرض والعامل من المؤن. وفي المساقاة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب الاصول، وتحسب اجرة مثل عمل المساقي من المؤن ١.
١- في المزارعة الفاسدة التي لا تثبت الاجرة المسمّاة تكون الزكاة على صاحب البذر الذي هو العامل نوعاً؛ لأنّه المالك وعليه اجرة المثل، فيجب عليه الزكاة مع الاجتماع المذكور، غاية الأمر أنّه تُحسب اجرة الأرض والعامل من المؤن، وهذا كما في الأرض المغصوبة إذا زرعها؛ لقوله: الزرع للزارع ولو كان غاصباً [١]، بناءً على أن يكون المراد منه هو غصب الأرض.
وفي المساقاة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب الاصول؛ لأنّه المالك فقط، غاية الأمر أنّه يجب عليه اجرة مثل عمل المساقي؛ وهي من المؤن.
وأمّا الإجارة الفاسدة، فهي كالأرض المغصوبة، كما لا يخفى.
[١] السرائر ٢: ٣٣٣، وفيه «الزرع لمن زرعه وإن كان غاصباً، نيل الأوطار ٥: ٣٢١، وفيه: «الزرع للزارع وإن كان غاصباً»، لكن قال بعد نقله: ولم أقف على هذا الحديث.
والظاهر أنّه مصطاد ممّا روى في سنن ابن ماجة ٣: ١٨٣ ح ٢٤٦٦، وسنن أبي داود: ٥٢٨ ح ٣٤٠٣، وتهذيب الأحكام ٧: ٢٠٦ ح ٩٠٦، والكافي ٥: ٢٩٦ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٧، كتاب الغصب ب ٢ ح ١.