تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
مسألة ٦: زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده، وليس على المقرض والدائن شيء قبل أن يستوفي طلبه، فلو لم يستوفه ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه ١.
١- أمّا ثبوت زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده؛ فلحصول الملكيّة له بعد القبض، ولزوم اجتماع سائر الشرائط التي منها جريان الحول عنده.
وأمّا عدم الثبوت على المقرض والدائن قبل استيفاء الطلب؛ فلعدم كونه مالكاً حينئذٍ. وقد عرفت [١] أنّه في بعض روايات الوديعة عدم اعتبار عدم التمكّن من إيصالها، فما دام لم يصل لم تجب الزكاة فيها، وهنا وإن كان متمكِّناً من استيفاء طلبه، لكنّه إذا لم يستوف ولو لأجل الفرار من تعلّق الزكاة لاتجب عليه الزكاة؛ لعدم الملك، فتدبّر.
ولعلّ القرض أقوى من الوديعة؛ لأنّه في الوديعة تكون عين المال موجودة، وفي القرض لا يكون كذلك نوعاً.
[١] في ص ٣٨.