تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - فضل الزكاة وعقوبة منكرها وتاركها
وأمّا الثاني: أي النموّ؛ فلأنّ الفطرة في زكاتها بمعنى الخلقة والسلامة. وأمّا النموّ في الأموال، فلصراحة بعض الروايات [١].
الثاني: الكلام في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمها في الزكاة إنّما هو مثل الكلام في الصلاة من دون فرق، وقد عرفت [٢] في محلّها عدم الثبوت.
الثالث: قد تقدّم البحث عن كون الزكاة في الجملة من ضروريّات الدِّين، وذكر كلمة «في الجملة» إنّما هو للاختلاف في ثبوت الزكاة في مثل الأرُز على ما سيأتي [٣] تحقيقه، وأنّ منكرها مندرج فيالكفّار بنحو التفصيل في كتاب الطهارة [٤]، ويكفي في أهمّيتها اقترانها بالصلاة، وعطفها عليها في كثير من الآيات القرآنيّة [٥]، سيّما مثل قوله- تعالى-: «الَّذِينَ إِن مَّكَّنهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوةَ وَ ءَاتَوُا الزَّكَوةَ» [٦].
ولعلّ السرّ في الاقتران المذكور إفادة أنّ دين الإسلام- الذي هو أكمل الأديان وخاتمها- لا يكون مشتملًا على الامور المعنويّة فقط، بل يكون متكفّلًا لإقامة معاد الاجتماع ومعاشه.
والحقّ أنّ الواقع يكون كذلك؛ فإنّه لو أتوا بالزكاة بالإضافة إلى موارد
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩- ١٥ و ٢١- ٣١، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١ و ٣.
[٢] دراسات في الاصول ١: ١٨٧- ٢٠٢، سيرى كامل در اصول فقه ٢: ٣٥ وما بعدها.
[٣] في ص ٦٣- ٦٧.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، النجاسات وأحكامها: ٢٤٦- ٢٥٢.
[٥] سورة البقرة ٢: ٤٣، ٨٣، ١١٠، ١٧٧ و ٢٧٧، سورة النساء ٤: ٧٧ و ١٦٢، سورة المائدة ٥: ١٢ و ٥٥، سورة التوبة ٩: ٥ و ١١ و ١٨ و ٧١، سورة مريم ١٩: ٣١ و ٥٥، سورة الأنبياء ٢١: ٧٣، سورة الحجّ ٢٢: ٤١ و ٧٨، سورة النور ٢٤: ٣٧ و ٥٦، سورة النمل ٢٧: ٣، سورة لقمان ٣١: ٤، سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣، سورة المجادلة ٥٨: ١٣، سورة المزّمّل ٧٣: ٢٠، سورة البيّنة ٩٨: ٥.
[٦] سورة الحجّ ٢٢: ٤١.