تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - اعتبار الحول القول في الحول
قسم وقع فيه التعبير بالحول ولزوم مضيّة في وجوب الزكاة، من دون بيان وشرح لمعنى الحول.
وقسم ظاهر في لزوم مضيّ أكثر من الحول؛ بمعنى اثنا عشر شهراً.
وقسم مثل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم، الظاهرة في أنّه بدخول الشهر الثاني عشر تصير الزكاة واجبة، ويجوز التصرّف قبل دخوله ولو بيوم أو يومين، وكان غرضه من ذلك الفرار عن الزكاة، وأن لا يدخل عليه الثاني عشر مالكاً لمجموع النصاب.
وقد عرفت أنّه لابدّ من الالتزام بمفاد الصحيحة لما مرّ. غاية الأمر أنّه يقع الكلام في أنّ المستفاد من الصحيحة، هل هو الوجوب المستقرّ، كما قوّاه في العروة، أو الوجوب غير المستقرّ، كما قوّاه في المتن؟- وقد عرفت [١] ما رتّب على القولين- الظاهر هو الأوّل؛ لدلالتها على مجيء وقت الزكاة ووجوبها بمجرّد دخول الشهر الثاني عشر، وأنّه يجوز التصرّف في النصاب قبل دخوله ولو كان بيوم أو يومين، وكان الغرض منه الفرار عن الزكاة.
ثمّ إنّه على مبنى الاستاذ الماتن قدس سره يصير المقام كبيع الفضولي المفتقر إلىالإجازة، بناءً على أن تكون الإجازة فيه كاشفة بالكشف الحقيقيّ الراجع إلى أنّها تكشف عن التأثير في النقل والانتقال من حين صدور العقد وتحقّقه.
إن قلت: بناءً على ما ذكر لا يصير مبنى الاستاذ في المقام خالياً عن الدليل، بل الدليل عين ما ذكر في الفضولي في الفرض المتقدّم.
قلت: الظاهر وجود الفرق بين المقام؛ فإنّه يمكن أن يُقال هناك: إنّ مقتضى
[١] في ص ١٠٧.