تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ٦: إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا، ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة، ففي جواز تركه التعلّم وأخذه الزكاة إشكال، فلا يترك الاحتياط. نعم، لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم مادام مشتغلًا به ١.
١- هذه المسألة مفروضة في غير طالب العلم ممّن لا يكون له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا، ولكن له القدرة على التعلّم من غير حرج ومشقّة؛ فإنّه يقع البحث فيه تارة: عن جواز ترك التعلّم مع الوصف المذكور وأخذه الزكاة، واخرى: في حال اشتغاله بالتعلّم، وقد استشكل في الجواز في الصورة الاولى مع النهي عن ترك الاحتياط وعدم الأخذ للزكاة؛ نظراً إلىعدّه في العرف قادراً؛ لفرض إمكان التعلّم بغير مشقّة شديدة.
ونفى الإشكال عن جواز أخذ الزكاة إذا اشتغل بالعلم مادام يكون مشتغلًا به؛ نظراً إلى توقّف صيرورته صاحب الصنعة اللائقة على التعلّم المقدور له بالنحو المذكور، ولا طريق إلى الإشتغال غير صرف الزكاة في مؤونته.