تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
أو على الحصر في المؤمن.
فمن القسم الأوّل: صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري، عن الرّضا عليه السلام قال:
سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال: لا، ولا زكاة الفطرة [١].
ومن القسم الثاني: مكاتبة عليّ بن بلال قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟ فكتب: لا تعطِ الصدقة والزكاة إلّالأصحابك [٢].
وأمّا ولد الزنا، فإن لم يكن أبواه العرفي من المؤمنين، فلا إشكال في عدم جواز إعطاء الزكاة إليه في حال الصغر. وأمّا إذا كانا مؤمنين، ففي المتن أيضاً العدم، والوجه فيه عدم اللحوق بهما إلّافي بعض الآثار الخاصّة.
وأمّا الأطفال الحقيقيّة من المؤمن ومن فرق الحقّة، فلا إشكال في جواز الدفع إليهم، من غير فرق بين الذكر والانثى، ولا بين المميّز وغيره، بل فيه أنّ الولد لو كان أبواه مختلفين من حيث المذهب، فإن كان أبوه مؤمناً يجوز دفع الزكاة إليه، ولا عكس؛ بأن كانت امّه مؤمنة دون أبيه؛ فإنّه لا يجوز الدفع إليه.
وقد وردت في الأطفال أعمّ من اليتيم روايات:
كصحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يموت ويترك العيال، أيعطون من الزكاة؟ قال: نعم، حتّى ينشؤوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم، فقلت: إنّهم لا يعرفون؟ قال: يحفظ فيهم
[١] الكافي ٣: ٥٤٧ ح ٦، تهذيب الأحكام ٤: ٥٢ ح ١٣٧، المقنعة: ٢٤٢، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٢١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٥ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٥٣ ح ١٤٠، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٥ ح ٤.