تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
ولو كان الورّاث مستحقّين للزكاة جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت، كما إذا كانوا محتاجين ولو كانوا واجبي النفقة عليه في حال الحياة؛ لارتفاع الوجوب بالموت، وهذا مع أنّه لا يحتاج إلى دليل خاصّ يدلّ عليه صحيحة على بن يقطين قال:
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً؟ فقال:
يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلىغيرهم [١].
ولا دلالة للجملة الأخيرة على الوجوب بعد عدم كون المراد من الجملة الاولى ذلك.
ثمّ إنّه ذكر في الذيل أنّه يجوز للوصيّ أخذ الزكاة لنفسه بشرطين: أحدهما:
الاستحقاق، وثانيهما: عدم انصراف الوصيّة عرفاً إلى الصرف في غيره، وهذا ظاهر.
[١] الكافي ٣: ٥٤٧ ح ٥، الفقيه ٢: ٢٠ ح ٦٩، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٤ ح ٥.