تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - مصرف زكاة الفطرةالقول في مصرفها
إحداهما: مرسله الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال: لا تعط أحداً أقلّ من رأس [١].
والتعبير بالرأس قرينة على كون المراد هي زكاة الفطرة، كما لا يخفى.
ثانيتهما: مرسلة الصدوق قال [٢]: وفي خبر آخر قال: لا بأس إن تدفع عن نفسك وعمّن تعول إلى واحد، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحداً إلىنفسين [٣].
بناءً على أن لا يكون الذيل من كلام الصدوق نفسه، وإرسالهما منجبر بالشهرة [٤]، ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا اجتمع جماعة تسعهم كذلك، أو لا تسعهم.
الرابعة: يجوز أن يعطى الواحد أصواعاً، بل إلى مقدار مؤونة سنته، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها.
ويدلّ على الأمر الأوّل روايات:
منها: صحيحة إسحاق بن المبارك في حديث قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة يعطيها رجلًا واحداً أو اثنين؟ فقال: تفرّقها أحبّ إليّ، قلت:
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٨٩ ح ٢٦١، الاستبصار ٢: ٥٢ ح ١٧٤، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٦ ح ٢.
[٢] أي أبو عبداللَّه عليه السلام.
[٣] الفقيه ٢: ١١٦ ح ٤٩٩، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٣٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٦ ح ٤.
[٤] الروضة البهيّة ٢: ٦١، مدارك الأحكام ٥: ٣٥٤، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٢٠٥، ذخيرة المعاد: ٤٧٧ س ٣، مفاتيح الشرائع ١: ٢٢١ مفتاح ٢٤٩، الحدائق الناضرة ١٢: ٣١١، رياض المسائل ٥: ٢٣١، مستند الشيعة ٩: ٤٣٦، المسألة الرابعة، وهو خيرة المختصر النافع: ١٢٤، والدروس الشرعيّة ١: ٢٥١ وغيرهما.