تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - المطلب الأوّل
الأمر الثاني: التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع، أو انتقال الزرع، أو الثمرة- مع الشجرة أو منفردة- إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة، فتجب عليه الزكاة على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه، وعلى الأحوط في غيره ١.
١- الأمر الثاني من الأمرين المعتبرين في تعلّق الزكاة بالغلّات هو كونه مالكاً للزراعة إن كان ممّا يزرع، إمّا بسبب كونه هو الزارع حقيقة، أو انتقال الزرع إليه بالإرث أو الصلح أو نحوهما، وكونه مالكاً للثمرة في غير مايزرع، إمّا مع الشجرة أو بدونها، والوجه في اعتبار هذا الأمر واضح؛ ضرورة أنّ المخاطب بالزكاة هو المالك دون غيره، ولأجله يحتمل أن تكون الشركة حقيقيّة.
فإذا صار مالكاً وكانت ملكيّته قبل تعلّق الزكاة، ففي المتن قد فصّل بين ما إذا نمت مع ذلك في ملكه فقوّى وجوب الزكاة، وبين ما لم يكن كذلك فقد احتاط فيه.
ووجه التفصيل: أمّا القوّة في الصورة الاولى فواضحة؛ لأنّه- مضافاً إلىكون ملكيّته قبل تعلّق الزكاة- فقد تحقّق النماء في ملكه أيضاً، فلا يكون في البين نقص متصوِّر. وأمّا الاحتياط في الصورة الثانية، فلأجل أنّ الملكيّة وإنكانت قبل تعلّق الزكاة، إلّاأنّ المفروض أنّه في هذه الصُوَر لم يتغيّر شيء عنده، ولكن مقتضى الاحتياط هو دفع الزكاة، كما لا يخفى.