تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
لوقوع التصريح في الرواية بالمكث بعد اليأس ثلاث سنين.
وأمّا قوله عليه السلام: «يزكّيه لسنة واحدة» فلا دلالة فيه على زكاة سنة واحدة ولو بنحو الاستحباب، بل المراد به هو الوجوب مع اجتماع جميع الشرائط التي منها الحول. وعليه: فلا دلالة في الرواية على ما في العروة وشرحها، بل الاستشكال بحاله.
وقد عرفت [١] أنّ صاحب الوسائل أفتى في عنوان الباب الذي فيه الرواية باستحباب الزكاة لسنة واحدة؛ ولعلّه للإجماع على عدم الوجوب، مع أنّ الرواية ظاهرة في الوجوب.
والإنصاف أنّ المراد من السنة الواحدة هي السنة الآتية، لا سنة واحدة من السنين الماضية، فالرواية ظاهرة في الوجوب، والمراد من السنة هي السنة الآتية مع اجتماع شرائط الوجوب، وقد دلّ على هذا القيد بعض الروايات الاخرى، فراجع [٢].
ولا مجال لاحتمال أن يكون المستند للاستحباب قاعدة التسامح في أدلّة السنن، ولو بناءً على شمول القاعدة للفتوى بالاستحباب، وعدم الاختصاص بقيام دليل غير معتبر على الاستحباب.
أمّا الأوّل:- أي القول باختصاص القاعدة بقيام دليل غير معتبر، كالرواية الضعيفة من حيث السند- فلأجل لزوم قيام دليل غير معتبر على الاستحباب حتّى يحكم بثبوته ولو مع عدم وجود الدليل المعتبر على الاستحباب؛
[١] في ص ٣٧- ٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٣- ٩٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥، وص ١٢١- ١٢٤، أبواب زكاة الأنعام ب ٨، ٩ و ....