تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - المطلب الأوّل
المأمور بها عليه؛ للاشتراك في الجنس كما عرفت، وإلى عدم وقوع التقييد في شيء من نصوص الباب بصنف خاصّ، كما كان كذلك في زكاة الأنعام؛ حيث ورد المنع عن دفع الشاة الهرمة أو المريضة أو المعيبة [١]، ولم يرد مثل هذا التقييد في زكاة الغلّات بوجه. نعم، في بعض النصوص: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منع عن خرص الجعرور ومعافارة ولم يقبلهما عن الزكاة [٢].
ولكن هذين من أردأ أنواع التمر قليلة اللحى عظيمة النوى، لا تستعمل غالباً إلّاللإحراق أو أكل الحيوانات، ولا يعدّان من المأكول، بل ربما ينصرف عنهما اسم التمر لشدّة الرداءة [٣]، إنتهى.
أقول: لابدّ إمّا من الالتزام بعدم كونهما من التمر، فاللازم القول بعدم المدخليّة في بلوغ النصاب المعتبر بوجه، ولا يمكن الالتزام به، وإمّا من الالتزام بعدم جواز دفع الرديء عن الجيّد، كما احتاط في المتن تبعاً لما دلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه و آله لم يقبلهما كذلك.
[١] تقدّم في ص ١٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٥- ٢٠٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ١٩.
[٣] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٨٢- ٣٨٣.