تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - من تجب عليه زكاة الفطرةالقول فيمن تجب عليه
وعدم التعدّد فيهما، ولا تقدح المناقشة في سند هذه الرواية، بعد الحكم بصحّة الرواية الثانية التي هي عبارة عمّا رواه معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال: لا، قد خرج الشهر. وسألته عن يهوديّ أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا [١].
وعمدة المناقشة ترجع إلى الدلالة من جهة ما ربما يقال: إنّ مفادها لاينطبق على المشهور؛ إذ قد جعل الاعتبار فيها بإدراك الشهر، ومعنى ذلك استجماع الشرائط ولو آناًما في جزء من الشهر مستمّرة إلى أن يهلّ الهلال كي يتحقّق بذلك الإدراك، فلو لم يجتمع كذلك لم ينفع وإن تحقّقت مقارناً للغروب وفي أوّل جزء منه؛ لعدم صدق إدراك الشهر عندئذ كما عرفت، مع أنّ المشهور يجعلون اعتبار الشرائط مقارناً للغروب، ولا يعتبرون تحقّقها في الشهر.
أقول: عبارة المتن- التابعة للمشهور- ظاهراً جعل الاعتبار به قبيل ليلة العيد ولو بلحظة؛ بأن كان واجداً للشرائط فأدرك الغروب، وهذا يصدق عليه أنّه أدرك الشهر؛ أي شهر رمضان. والمفروض في الرواية ولادة المولود ليلة الفطر، الصادقة على مولود ولد قبل الفجر من ليلة العيد، إلّاأنيقال: إنّ الرواية الثانية لا دلالة لها على حكم المقام، والرواية الاولى المشتملة على الضابطة في الوجوب غير خالية عن المناقشة في السند، كماعرفت.
اللّهم إلّاأن يقال بانجبار الضعف على تقديره بموافقة الشهرة، ولا يبعد الالتزام به بضميمة ما ذكر من عدم توقّف إدراك شهر رمضان على درك جميع
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٧٢ ح ١٩٧، وص ٣٣١ ح ١٠٣٧، الكافي ٤: ١٧٢ ح ١٢، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١١ ح ٢.