تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
خامسها: تمام التمكّن من التصرّف، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً، ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه، ولا في المجحود وإن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين، ولافي المسروق، ولا في المدفون الذي نسي مكانه، ولا في الضالّ، ولا في الساقط في البحر، ولا في الموروث عن غائب ولم يصل إليه أو إلى وكيله، ولافي الدَّين وإن تمكّن من استيفائه ١.
١- قد وقع الاختلاف في التعبير عن اعتبار هذا الأمر، فالمحكيّ عن المحقّق قدس سره أنّه اعتبر الملكيّة أوّلًا، ثمّ تمام الملك ثانياً، ثمّ جواز التصرّف فيه ثالثاً [١].
والمراد بالعنوان المذكور في المتن هو التمكّن التامّ من التصرّف في المال المتعلّق للزكاة، أعمّ من التصرّف الخارجي في مقابل مثل الغصب الذي هو الاستيلاء على ما للغير عدواناً، ومن التصرّفات الاعتباريّة المتحقّقة بمثل البيع والصلح ونحوهما، والموارد التي حَكم فيها بعدم الزكاة في التفريع على هذا الأمر، بين ما لا يكون قادراً فيه على التصرّف الخارجي، وبين مالاتكون فيه القدرة على التصرّف الاعتباري.
والإنصاف عدم نهوض الدليل على اعتبار هذا الأمر بعنوانه العامّ، بل الوارد فيه روايات، مثل:
موثّقة سدير الصيرفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في رجل كان له مال، فانطلق به فدفنه في موضع، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من
[١] شرائع الإسلام ١: ١٤١.