تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
ثانيها: العقل، فلا تجب في مال المجنون، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه، وحال التعلّق في غيره، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه، بخلاف النوم، بل والسُّكر والإغماء على الأقوى. نعم، إذا كان عروض الجنون في زمان قصير، ففي قطعه إشكال ١.
١- الدليل على اعتبار العقل هو الدليل على اعتبار البلوغ؛ من حديث [١] رفع قلم التكليف الإلزامي عن كليهما، وإن ورد كما تقدّم [٢] أنّه «ليس في مال اليتيم زكاة»، ولم يرد مثله هنا. نعم، قد عرفت [٣] أنّ مثل قوله عليه السلام: «فيما سقته السماء: العشر» لا إطلاق له؛ لعدم كونه في مقام بيان مورد وجوب الزكاة، بل في مقام بيان الحدّ.
مضافاً إلى أنّ ثبوت الإطلاق له يلزم الحكم بثبوت الزكاة في غير الغلّات الأربع إذا كان سقيه بالسّماء، ومن الواضح: عدم إمكان الالتزام به.
وقد ورد في المقام بعض الروايات غير الخالية عن التأييد، كما في الوسائل [٤]. ثمّ إنّ المعتبر- كما عرفت في البلوغ- العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه، وحالالتعلّق فيغيره. وعليه: فلو عرضالجنون فيمايعتبر فيهالحول يقطعه، إلّا إذا كان عروض الجنون في زمان قصير، فقد استشكل في المتن في قطعه.
ولعلّ منشأ الإشكال أنّه لا يرى فرق بينه وبين الملكيّة، فكما أنّ زوال الملكيّة ولو في آن واحد يوجب القطع، ويلزم انتظار حول جديد، كذلك زوال
[١] تقدّم في ص ٢٠.
[٢] في ص ٢٧.
[٣] في ص ٢٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٨٣- ٨٧ و ٩٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ و ٣.