تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - القول فيما تجب فيه الزكاة وما تُستحبّ
إبنيه عليهما السلام، كما لا يخفى.
فالإنصاف دلالة الرواية على الوجوب، لكنّ الأخبار المتقدّمة [١] الدالّة على وجوب الزكاة في خصوص التسعة تمنعنا عن الأخذ بظاهرها.
ومنها: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: هل في البغال شيء؟
فقال: لا، فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ فقال: لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن، وليس على الخيل الذكور شيء، قال:
قلت: فما في الحمير؟ قال: ليس فيها شيء.
قال: قلت: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء [٢].
واللّازم على تقدير الدلالة على الوجوب هو الحمل على الاستحباب، وقد ظهر من حكم هذا المقام حكم الخيل الذكور، والبغال، والحمير، ولاحاجة إلى التطويل.
[١] في ص ٦٢- ٦٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٣٠ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٦٧ ح ١٨٤، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٧٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٦ ح ٣.