تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - اعتبار السّوم القول في السّوم؛ أي الرّعي
مسألة ٢: لا فرق في سقوط الزكاة في المعلوفة بين أن تعلف بنفسها، أو علّفها مالكها، أو غيره من ماله، أو من مال المالك بإذنه، أو لا. كما لا فرق بين أن يكون بالاختيار، أو للاضطرار، أو لوجود مانع عن السّوم من ثلج ونحوه. وكذا لا فرق بين أن يعلفها بالعلف المجزور، أو يرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك؛ فإنّها تخرج عن السّوم بذلك كلّه.
نعم، الظاهر عدم خروجها عن صدق السّوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لمتكن مزروعاً، ثمّ إنّ ما يخلّ به هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف. وأمّا لو فرض بذر البذور- التي هي من جنس كلأ المرعى- في المراتع من غير عمل في نمائها، فلا يبعد عدم إخلاله بالسّوم مع الرّعي فيها. وكذا لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرّعي في الأرض المباحة ١.
١- لصدق المعلوفة في جميع الفروض المذكورة في المتن، ووجود الإذن من المالك أو عدمه لا فرق له في هذه الجهة، كعدم الفرق بين صورتي الاختيار والاضطرار، كما أنّه لا فرق بين وجود المانع وعدمه، وكذا بين التعليف بالعلف المجزور أو الإرسال لأن ترعى بنفسها في الزرع المملوك، وقد استظهر عدم الخروج عن صدق السّوم باستئجار المرعى أو بشرائه مع عدم كونه مزروعاً، كما يأتي؛ لأنّ الملاك هو العرف كما تقدّم، وهو حاكم بذلك.
ومنه يظهر أنّ ما يخلّ بالسّوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف. وأمّا لو فرض بذر البذور- التي هي من جنس كلأ المرعى- في المراتع من غير عمل في النماء الحاصل، فقد نفى البعد في المتن عن عدم إخلاله بالسّوم مع الرّعي فيها؛ والوجه فيه عدم إخلاله بالسّوم