تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
الثاني: أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط، بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط. ولا يشترط فيه العدالة وإن كان أحوط، فيجوز الدفع إلىغير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر وإن تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد.
نعم، يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح، وفي المنع ردع عن المنكر. والأحوط اعتبار العدالة في العامل حال عمله وإن لاتبعد كفاية الوثوق والاطمئنان به.
وأمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب، فغير معتبرة، فضلًا عن المؤلّفة، وفي سبيل اللَّه ١.
١- الدليل على اعتبار هذا الأمر رواية داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً؟ قال: لا [١].
واعتبر سندها [٢] من طريق وقوع الراوي في أسانيد كتاب كامل الزيارات [٣]، كما أنّه ربما يقال بعدم قدح الإضمار؛ لعدم احتمال رواية الشيخين- الكليني والطوسي- عن غير الإمام المعصوم عليه السلام [٤]، وهذا المقدار يكفي للحكم بأنّ الاعتبار إنّما هو على سبيل الاحتياط الوجوبي.
كما أنّ مقتضى إلغاء الخصوصيّة عن شارب الخمر التعميم بالإضافة
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٥٢ ح ١٣٨، المقنعة: ٢٤٢، الكافي ٣: ٥٦٣ ح ١٥، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٧ ح ١.
[٢] والقائل به هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ١٥٤.
[٣] كامل الزيارات: ٥٠٥ ح ٧٨٧.
[٤] القائل به أيضاً السيّد الخوئي في نفس المورد.