تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - مصرف زكاة الفطرةالقول في مصرفها
اعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع؟ قال: نعم [١].
والمراد من التفريق ما لا ينافي الروايات المتقدّمة من عدم جواز الدفع أقلّ من صاع.
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس أن يعطي الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة؛ يعني الفطرة [٢].
ومنها: غير ذلك من الروايات [٣] الدالّة عليه، على أنّه لا فرق في الأزيد عن صاع واحد بين الأعداد المذكورة، وبين إعطاء مؤونة السنة، كما هو واضح.
وعلى الأمر الثاني: أنّه إن كان الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة السنة بصورة التدريج ولو في ساعات مختلفة، أو أيّام كذلك، فلا إشكال في عدم جواز الإعطاء والأخذ بالإضافة إلى مازاد بعد زوال الفقر وعروض الغنى بذلك. وإن كان دفعة، فيمكن أن يقال بأنّ الإعطاء والأخذ مجتمعان مع الفقر، إلّاأنّ مقتضى الاحتياط الخلاف بعد كون التشريع بلحاظ الفقر، كما لا يخفى.
الخامسة: في استحباب اختصاص ذوي الأرحام، والجيران، وأهل الهجرة فيالدين والفقه والعقل، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات، ويدلّ
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٨٩ ح ٢٦٢، الاستبصار ٢: ٥٢ ح ١٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٦ ح ١.
[٢] الفقيه ٢: ١١٦ ح ٤٩٨، الكافي ٤: ١٧٣ ح ١٧، تهذيب الأحكام ٤: ٩٠ ح ٢٦٣، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٦ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢- ٣٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٦.