تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - المطلب الأوّل
مسألة ١٠: لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين، فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة- كما مرّ- حتّى فيما إذا كان الدين مستوعباً للتركه، ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة إلّاإذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون.
وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب، فإن كان قبل ظهور الحبّ والثمر، فمع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها- بحيث يستوعب النماءات أيضاً- لاتجب على الورثة الزكاة، بل تكون- كأصل التركة- بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدى منها دينه.
ومع استيعابه التركة وعدم زيادته عليها، لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة، ولا تجب الزكاة فيما يقابله، ويُحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع، وبلغت النصاب تجب الزكاة عليه، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّايؤدّى منه الدين، وعدم كونه بحكم مال الميّت، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً.
ومنه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره وقبل تعلّق الوجوب.
نعم، الاحتياط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن، سيّما فيما كان الموت قبل ظهوره، ولو كان الورثة قد أدّوا الدِّيون أو ضمنوه برضا الدّيان قبل تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النِّصاب مع اجتماع الشرائط ١.
١- لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم مع كونه مالكاً لثمرتهما أيضاً- كما هو الغالب- وكان عليه دين، ففي المسألة صورتان:
إحداهما: ما كان موته بعد تعلّق الوجوب، وفي هذه الصورة يجب إخراج