تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ١٩: إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة، وجب عليه، لكن لو سهى وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه، ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد وإن أثم بسبب مخالفة النذر حينئذٍ، وتجب عليه الكفّارة ١.
١- في هذه المسألة التي يكون المفروض فيها الالتزام بسبب النذر أو أحد أخويه- بأن يعطي زكاته فقيراً معيّناً كزيد مثلًا، أو بأن يصرفها في مصرف معيّن من المصارف الثمانية المتقدّمة المذكورة في آية الصدقة، كما عرفت [١]- لابدّ أوّلًا من التوجّه والالتفات إلى صحّة هذا النذر ومثله وانعقاده؛ لثبوت الرجحان في متعلّق النذر، من دون أن يكون فرق بين اختلاف الفقراء في بعض الخصوصيّات، كالعلم، والاشتغال بالعلوم الحوزويّة، أو الشدّة في التقوى، أو كونه رحماً أو قريباً له، وبين أنلايكون.
وكذا من دون فرق بين أن يكون المصرف الذي عيّنه في النذر صاحب رجحان زائد أم لا، بعد الاشتراك مع غيره في عنوان المصرفيّة، وعدم خصوصيّة من هذه الجهة أصلًا، وكيف كان ففي المسألة صورتان:
الاولى: ما لو عرض له السّهو والنسيان، وأعطى غير ذلك الفقير الذي عيّنه في النذر لأجله، أو صرفها في غير المصرف الذي عيّنه، فالبحث فيها تارة: يقع في الإجزاء وعدمه، واخرى: في جواز الاسترداد من الفقير الذي أعطاها إيّاه وعدمه.
[١] في ص ٢٢٥.