تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - اعتبار الحول القول في الحول
ملك الزائد، ويكون المجموع نصاباً واحداً ابتداءً حوله من حين حصول الملك الجديد، كما اختاره العلّامة في المنتهى [١]، أو يسقط كما عن العلّامة في القواعد [٢]، فتدفع فريضة النصاب الأوّل عند حلول حوله، ويجب جزء من فريضة النصاب الثاني عند حلول حوله أيضاً، فإذا تمّ الحول الثاني للنصاب الأوّل أكمل فريضة النصاب الثاني، وهكذا؟
لكنّ الوجه الأخير ساقط جزماً؛ إذ لا دليل على هذا النوع من التوزيع والتقسيط.
والصحيح هو الأوّل المطابق لما في المتن؛ إذ لا موجب لإلغاء الحول بالإضافة إلى النصاب الأوّل بعد تحقّق موضوعه، وفعليّة حوله وكونه مشمولًا لإطلاق دليله، فرفع اليد عنه طرحٌ للدليل بلا موجب، ومن غير سبب يقتضيه، إلى آخر كلامه الطويل الذي ينبغي أن يراجع إليه [٣].
والإنصاف أنّه في غاية الجودة ونهاية المتانة، حشره اللَّه مع أجداده الطيّبين الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
الأمر الثاني: أنّ مبدأ حول النتاج من حين الولادة لا من حين الاستغناء عن اللبن بالرّعي وإن كانت امّها معلوفة [٤]، ويدلّ عليه مثل:
[١] منتهى المطلب ٨: ١٤٥- ١٤٦.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٣٣٣.
[٣] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٣٧- ٢٤٥.
[٤] وهو المشهور، كما في مختلف الشيعة ٣: ٤٢ مسألة ١٢، ومسالك الأفهام ١: ٣٦٨، والحدائق الناضرة ١٢: ٨٠- ٨١، واختاره الشهيد في الروضة البهيّة ٢: ٢٦، والنجفي في جواهر الكلام ١٥: ١٥٩- ١٦١، والشيخ في كتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ١٤٨- ١٤٩، والمحقّق الهمداني في مصباح الفقيه ١٣: ١٥٣- ١٥٥.