تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - من تجب عليه زكاة الفطرةالقول فيمن تجب عليه
مسألة ٢: يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد؛ أي قبيله ولو بلحظة؛ بأن كان واجداً لها فأدرك الغروب، فلا يكفي وجودها قبله إذا زال عنده، ولا بعده لو لم يكن عنده، فتجب على من بلغ مثلًا عنده أو زال جنونه، ولا تجب على من بلغ بعده أو زال جنونه. نعم، يُستححبّ أداؤها إذا كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد ١.
١- المعتبر وجود الشرائط المذكورة في المسألة السّابقة عند دخول ليلة العيد؛ أي قبله ولو بلحظة فقط؛ بأن كان مدركاً للغروب وهو واجد لجميع الشرائط؛ والدليل عليه- مضافاً إلى الشهرة [١]، بل الاجماع المدّعي في محكيّ الجواهر [٢]- بعض الروايات الواردة في بعض مصاديق المسألة، مثل:
رواية معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المولود يولد ليلة الفطر، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر، قال: ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر [٣].
والعجب أنّ صاحب الوسائل قد حكى في باب واحد روايتين لمعاوية بن عمّار بتوهّم التعدّد، وقد تبعه بعض الأعلام في الشرح [٤]، مع وضوح الوحدة
[١] كفاية الفقه، المشهور ب «كفاية الأحكام» ١: ٢٠٠، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٣٨٧.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٩٧، وكذا في مدارك الأحكام ٥: ٣٢٠، ومفاتيح الشرائع ١: ٢١٦ مفتاح ٢٤٤، ورياض المسائل ٥: ٢٠٩، ومستند الشيعة ٩: ٣٨٥، وفي الحدائق الناضرة ١٢: ٢٧٧، الظاهر أنّه لا خلاف فيه، وهو خيرة المبسوط ١: ٢٤٠، وقواعد الأحكام ١: ٣٥٧، ومصابيح الظلام ١: ٥٧٧، وكتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ٤١٤، والعروة الوثقى ٢: ١٦١ مسألة ٢٨٣٥.
[٣] الفقيه ٢: ٢١٦ ح ٥٠٠، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١١ ح ١.
[٤] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٣٨٧- ٣٨٩.