تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - من تجب عليه زكاة الفطرةالقول فيمن تجب عليه
ولو اغمض النظر عن سندها، وقلنا بإباء حملها على الاستحباب؛ للتعبير بكلمة «على»، خصوصاً في مقام الجواب عن السؤال فيها، الظاهر في الوجوب، فلا محالة على فرض التعارض لابدّ من ترجيح الروايات المتقدّمة؛ نظراً إلى موافقتها للشهرة الفتوائيّة، بل المجمع عليه كما عرفت.
وصحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الفقير الذي يتصدّق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ فقال: نعم، يعطي ممّا يتصدّق به عليه [١].
وحملها على الاستحباب- كما عن الشيخ في كتابيه في الأخبار- أهون من الرواية الاولى، كما لا يخفى.
وعلى تقدير العدم، فالجواب ما ذكر من الترجيح.
ثمّ إنّ السيّد في العروة بعد تفسير الفقير في المقام بمن لا يملك ذلك- أي قوت السنة- قال: وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وإنكان عليه دين؛ بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج، ويكفي ملك قوت السنة [٢]. ولكن جعل الاحتياط في المتن باعتبار الدين الحالّ في هذه السنة لا غير.
ولا يبعد أن يقال بأنّ الملاك هو أداء الدين الحالّ في هذه السنة لا نفس الدين، وإن لم يكن له البناء على أدائه أصلًا، مثل ما يقال في مسألة الخمس الذي تكون المؤونة مستثناة منه: أنّ أداء الدين من المؤونة لا نفس الدين.
وذكر في المتن أنّ الأحوط الأولى لمن زاد على مؤونة يومه وليلته صاعٌ
[١] الكافي ٤: ١٧٢ ح ١١، تهذيب الأحكام ٤: ٧٤ ح ٢٠٨، الاستبصار ٢: ٤١ ح ١٣٢، المقنعة: ٢٤٨، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٣٢٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٣ ح ٢.
[٢] العروة الوثقى ٢: ١٦٠ (الأمر الرابع).