تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - القول في النصاب
بينه، وبين النصاب الرابع الذي حكم فيه بثبوت الأربع؟ وبعبارة اخرى:
ما الفائدة في جعل النصاب الخامس؟ بل كان المناسب جعله هو خمسمائة حتّى يكون مقتضى أنّ في كلّ مائة شاة خمس شياه، فيغاير مع النصاب القبلي الذي يكون الفرض فيه أربع شياه، وهو ما زادت على الثلاثمائة واحدة.
وحكي عن صاحب الجواهر قدس سره الفرق بالكليّة والشخصيّة وإن اتّحدت الفريضة، وأنّ الواجب في شخص الثلاثمائة وواحدة أربع شياه. وأمّا في الأربعمائة، فالواجب كلّي؛ وهو: أنّ في كلّ مائة شاة وإن انطبق على الأربع أيضاً في هذا المورد بالخصوص [١].
وأنت خبير بأنّه لا يدفع الإشكال؛ إذ ثبوت الأربع في ثلاثمائة وواحدة لايلتئم مع جعل الكلّي بعد الأربعمائة في كلّ مائة شاة، ولا يمكن تخصيص هذا الكلّي بالأربعمائة، الذي هو مصداقه الواضح، مضافاً إلى كونه مخالفاً لنظر المشهور [٢].
وبعبارة اخرى: أيّة فائدة تترتّب على جعل نصابين هنا، مع عدم اختلافهما في الفرض والواجب؟.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٤٨- ١٤٩، والحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١٧١.
[٢] البيان: ٢٩٢، مسالك الأفهام ١: ٣٦٦ و ٣٦٧، مجمع الفائدة والبرهان ٤: ٦٦، جواهر الكلام ١٥: ١٤٥، مصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ١٣٦، وهو خيرة الكافي في الفقه: ١٦٧، والخلاف ٢: ٢١ مسألة ١٧، والمبسوط ١: ١٩٩، والنهاية: ١٨١، والجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٠١، والمهذّب ١: ١٦٤، وغنية النزوع: ١٢٣، وإشارة السبق: ١١١، وكشف الرموز ١: ٢٤١، ومختلف الشيعة ٣: ٥٣ مسألة ٢٠، وتبصرة المتعلّمين في أحكام الدين: ٥٨، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٣٢٨، والدروس الشرعيّة ١: ٢٣٤، واللمعة الدمشقيّة في فقه الإماميّة: ٢٢، والتنقيح الرائع ١: ٣٠٢- ٣٠٣، والموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٢٤، وغيرها، فليراجع مفتاح الكرامة ١١: ٢١٥- ٢١٦ وغيره.