تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
فيمن اشتغل بالمراتب العلميّة الحوزويّة، وفرض اشتغال نفسه بها، ويتّفق هذا المعنى كثيراً.
قد تمّت المسائل المرتبطة بزكاة المال، لكن بنظري القاصر كان على سيّدنا الاستاذ الماتن قدس سره التعرّض لمسألة مستقلّة أهمل ذكرها وإن كان يعلم نظره فيها من بعض فتاويه ومطاوي كلماته، لكنّ المسألة كانت صالحة للتعرّض الاستقلالي، كما صنعه السيّد الطباطبائي قدس سره في العروة، حيث قال في المسألة الحادية والثلاثين من مسائل زكاة الغلّات ما هذه عبارته: الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين، لكن لا على وجه الإشاعة، بل على وجه الكلّي في المعيّن [١].
أقول: إنّ البحث في هذه المسألة يقع في مقامين:
الأوّل: أنّ الزكاة متعلّقة بنفس العين الزكويّة لا أنّها متعلّقة بالذمّة، غاية الأمر أنّ الأداء من العين وفاءً عمّا في الذمّة، والمشهور بل كاد أن يكون هو المتسالم عليه بين الأصحاب هو الأوّل [٢]، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد بالصراحة، بل نسب إلى مثل الشذوذ [٣].
[١] العروة الوثقى ٢: ١١٣ مسألة ٢٦٨٨.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ٢٠٣ مفتاح ٢٣٣، الحدائق الناضرة ١٢: ١٤١، مفتاح الكرامة ١١: ٣٦٥، مستند الشيعة ٩: ٢١٦، المسألة الثانية، جواهر الكلام ١٥: ٢٣٧- ٢٣٨، مصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٢٣٥- ٢٣٦، مستمسك العروة الوثقى ٩: ١٧٥، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٨٥.
وادّعى الإجماع في تذكرة الفقهاء ٥: ١٨٦- ١٨٧ مسألة ١٢٣، وفرع أ، ومنتهى المطلب ٨: ٢٤٤، ونهج الحقّ وكشف الصدق: ٤٥٥، الفصل الثالث في الزكاة، ومجمع الفائدة والبرهان ٤: ١٢٤، ومصابيح الظلام ١٠: ٣٦٥.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ١٤١، جواهر الكلام ١٥: ٢٣٨، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٨٥.