تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - اعتبار الحول القول في الحول
الضمان فيها، أو مع التعدّي أو التفريط.
والرواية صحيحة من حيث السنّد- وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم؛ لما قلناه مراراً [١] من صحّة رواياته- ظاهرة من حيث الدلالة؛ لحكومتها على الروايات المعبّرة فيها بالحول مع عدم تفسيره بشيء.
ولا يصغى إلى ما ربما يقال [٢] من أنّه لا يرفع اليد عن الضروريّات بالخبر الواحد وإن كان صحيحاً، ومنه يعلم أنّه لا وجه لتأييد المحدّث الكاشاني قدس سره بمثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة المشتملة على عنوان الحول [٣].
نعم، للصحيحة ذيل ذكره صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب ماتجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه، وهو قوله عليه السلام: ثمّ لم يتعرّض- أي النّبي صلى الله عليه و آله- لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا وأفطروا، فأمر صلى الله عليه و آله مناديه فنادى في المسلمين: أيّها المسلمون، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم. قال: ثمّ وجّه عمّال الصدقة، وعمّال الطسوق [٤]، [٥].
والإنصاف أنّ مثل هذه التقطيعات الرائجة في الوسائل كثيرة، ومن الظاهر اقتضاؤها البُعد عن الواقع والحقيقة.
[١] مثل ما مرّ في الخمس والأنفال: ١٢٣ من تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة؛ لأنّ المؤلّف قدس سره كتب الخمس والأنفال قبل الزكاة بسنين، وقد طبع أيضاً قبلها كذلك، ويأتي هنا في ص ١٥٢.
[٢] كما قال به في الوافي ١٠: ١٣٥.
[٣] كما أيّده بها في الحدائق الناضرة ١٢: ٧٥.
[٤] والروايتان مشتركتان في الصحّة، غاية الأمر أنّ الرواية الاولى منقولة عن الكافي، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، والثانية عن الفقيه، عن عبداللَّه بن سنان، منه قدس سره.
[٥] الفقيه ٢: ٨ ح ٢٦، الكافي ٣: ٤٩٧ ح ٢، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١ ح ١.