تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - اعتبار الحول القول في الحول
لكن في المتن أنّ صيرورة الزكاة ملكاً لأربابها وإن كانت تتحقّق بتماميّة الأحد عشر، إلّاأنّه ملك متزلزل غير مستقرّ، خلافاً لسيّد العروة، حيث إنّه قوّى استقراره أيضاً، ورتّب عليه أنّه لا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه [١]، كما أنّه رتّب في المتن على مختاره أنّه لا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّهم، بحيث لو فعل ضمن.
نعم، لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار- كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر- يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب، وكأنّه تبع في ذلك المحدّث الكاشاني الذي عدّ مخالفاً في أصل المسألة، حيث إنّه صرّح بأنّ الوجوب لا يتأتّى إلّابعد مضيّ الحول بكامله، قائلًا: إنّ هذا من الضروريّات التي ثبتت بالروايات [٢]. وقد استجوده صاحب الحدائق لو لا أنّ الإجماع على خلافه [٣].
والمستند الأصلي في هذا المجال صحيحة زرارة، ومحمّد بن مسلم قالا: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه، قلت له:
فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم؟ قال: ليس عليه شيء أبداً.
قال: وقال زرارة عنه: أنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثمّ خرج في آخر النهار في سفر، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه. وقال: إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء، بمنزلة من
[١] العروة الوثقى ٢: ٩٧، الشرط الرابع.
[٢] الوافي ١٠: ١٣٤- ١٣٥.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٧٥.