تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
الوفاء، ولا يسري الحكم إلى المنذور وإن كان هي الصدقة، كنذر صلاة الليل مثلًا غير الموجب لصيرورة صلاة الليل المستحبّة بالذّات واجبة بالعرض، كما ذكرنا مراراً.
وأمّا الصدقات المندوبة الرائجة بين الناس في كلّ يوم، فلا دليل على عدم الجواز للهاشمي، بل السيرة المستمرّة على خلافه، ولا مجال لتوهّم أنّ دفع الجميع إلى الهاشمي إنّما هو بعنوان سهم السادة، الذي هو أحد السهمين في آية الخمس [١].
فرع
من شكّ في كونه هاشميّاً أو غيره، ولم يكن هناك بيّنة أو شياع مفيد للاطمئنان بكونه كذلك، ففي المتن أنّه بحكم غيره، فيجوز دفع الزكاة إليه؛ وقد استدلّ له سيّد العروة بأنّ جواز الدفع إليه إنّما هي لأصالة العدم عند الشك فيكونه منهم أملا [٢]، معأنّه مثلاستصحاب عدم القرشيّة في باب الحيض في المرأة المشكوك كونها كذلك على تقدير اختلافهما في منتهى سنّ الحيض.
وقد حقّقنا بما لا مزيد عليه في البحث الاصولي عدم جريان مثل هذا الاستصحاب؛ لاختلاف القضيّتين المتيقّنة والمشكوكة [٣]، ومع أنّ التحقيق المزبور كان تبعاً لما أفاده الماتن قدس سره في هذا المجال مكرّراً [٤]، لم يظهر لي وجه
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ١٣٦ مسألة ٢٧٥٢.
[٣] سيرى كامل در اصول فقه ١١: ٤٧٤- ٤٧٩.
[٤] تهذيب الاصول ٢: ٢٣- ٣٢ و ٢٧٧- ٢٨٣.