تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - اعتبار السّوم القول في السّوم؛ أي الرّعي
ولا على العوامل شيء، إنّما الصدقة (ذلك خ ل) على السّائمة الرّاعية [١].
ورواية زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السّائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء [٢].
وهنا روايات تدلّ على ثبوت الزكاة في العوامل، مثل:
روايات إسحاق بن عمّار، التي هي في الحقيقة رواية واحدة، كروايته، قال:
سألته عن الإبل تكون للجمّال، أو تكون في بعض الأمصار، أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البريّة؟ فقال: نعم [٣].
وقد ذكر صاحب الوسائل نقلًا عن الشيخ أنّ الأصل في هذه الأحاديث إسحاق بن عمّار؛ يعني: أنّها حديث واحد، فلا تعارض الأحاديث الكثيرة، ثمّ حملها على الاستحباب، إلخ [٤].
وقد تحقّق في محلّه [٥] عدم كون الكثرة من المرجّحات، بل المرجّح الأوّل
[١] الكافي ٣: ٥٣٤ قطعة من ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٤ قطعة من ح ٥٧، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٥٣٠ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٦٨ ذح ١٨٤، وعنهما وسائل الشيعه ٩: ٧٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٦ ح ٣، وص ١١٩، أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٤١ ح ١٠٥، وص ٤٢ ح ١٠٧، الاستبصار ٢: ٢٤ ح ٦٧ و ٦٩، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١٢٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٤٢ ذح ١٠٧، الإستبصار ٢: ٢٤ ذح ٦٩، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١٢١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ذح ٨.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٦٥، ٧٧ و ٨٨.