تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - القول في النصاب
مسألة ٥: لا يضمّ مال شخص إلى غيره وإن كان مشتركاً، أو مختلطاً متّحد المسرح والمراح والمشرب والفحل والحالب والمحلب، بل يُعتبر في كلّ واحد منهما بلوغ النصاب ولو بتلفيق الكسور، ولا يفرّق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما ١.
١- الدليل على أصل المسألة واضح؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ الإجماع بقسميه عليه كما في محكيّ الجواهر [١]- لا إشكال في أنّ الخطاب بالزكاة كالصلاة مثلًا انحلاليّ، وكلّ مكلّف لابدّ وأن يراعي مال نفسه، كما يدلّ عليه تقدير النصاب؛ ضرورة أنّه بدونه يكون النصاب موجوداً دائماً، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الروايات.
كما في رواية زرارة المشتملة على سؤاله بقوله: قلت له: مائتي درهم بين خمس اناس أو عشرة حال عليه الحول وهي عندهم، أيجب عليهم زكاتها؟
قال: لا، هي بمنزلة تلك- يعنى جوابه في الحرث- ليس عليهم شيء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم.
قلت: وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال؟ قال:
نعم [٢].
ولو بلغ مال واحد النصاب ولو بتلفيق الكسور، أو تقريب المالين اللذين تباعد مكانهما، فوجوب الزكاة بحاله كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٥٦، وادّعى الإجماع قبله جماعة، كالشيخ في الخلاف ٢: ٣٥- ٣٦ مسألة ٣٥، والعاملي في مدارك الأحكام ٥: ٦٦، والبهبهاني في مصابيح الظلام ١٠: ١٦٧ وغيرهم، فراجع مفتاح الكرامة ١١: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٢] علل الشرائع: ٣٧٤ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٩: ١٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٥ ح ٢.