تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
ممّا يثبت في الأرض من بناءٍ وأخشاب وآلات، قيمة لا عيناً وإن كان بينهما الفرق من بعض الجهات.
وهذا لا ينافي تحقّق الفضوليّة إذا باع مجموع العين الزكويّة، كالخمس من الإبل؛ لعدم توقّفها على أن لا يكون المبيع بأجمعه ملكاً للبائع، كما في العين المرهونة التي باعها الراهن من دون إذن المرتهن، بل المقام أولى بثبوت الشركة في المبيع، غاية الأمر لا بالإضافة إلى الخصوصيّات الشخصيّة أيضاً، بل في الماليّة، كما في صحيحة عبدالرحمن المتقدّمة في ذيل المقام الأوّل، الدالّة على أخذ الزكاة من المشتري، أو يتبع بها البائع.
إلّا أن يقال بعدم وضوح عدم اختلاف الأجناس الزكويّة في كيفيّة تعلّق الزكاة، على ما مرّ من دلالة صحيحة أبي المعزا المتقدّمة على ذلك؛ نظراً إلى أنّ ذلك وإن كان هو مقتضى الصحيحة المزبورة الظاهرة في ذلك، ولعلّه كان متسالماً عليه بينهم، إلّاأنّه لابدّ في ذلك من ملاحظة جميع التعبيرات الواردة في الروايات التي عرفت ظهور بعضها في الإشاعة والشركة الحقيقيّة، وبعضها في الكلّي في المعيّن، وبعضها في غيرهما.
ولأجله ربما يقع الإشكال على سيّد العروة القائل بثبوت الزكاة مطلقاً بنحو الكلّي في المعيّن، بأنّه كيف يمكن الالتزام بالكليّ في المعيّن في مثل قوله:
«فيخمس من الإبل شاة»؟ مع أنّه يعتبر في الكلّي في المعيّن ثبوت المصاديق لنفس ذلك الكلّي.
غاية الأمر تعيّنه في الخارج، كبيع صاع من صبرة الحنطة- مثلًا- المعيّنة.
والعجب تصريحه بأنّه إذا باع الكلّ يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم، ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار