تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
مسألة ٩: لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه والربح للفقير إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على الأقرب. وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل، وبالنسبة في الثاني.
وإن أوقع التجارة بالذمّة وأدّي من المعزول أو النِّصاب، يكون ضامناً والربح له، إلّا إذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة؛ فإنّه حينئذٍ محلّ إشكال ١.
١- قد وردت في هذا المجال رواية علي بن أبي حمزة، عن أبيه- الظاهر أنّه هو أبو حمزة الثمالي- عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا تمكنني أن اؤدّيها؟ قال: أعزلها، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح، وإن تَوِيَتْ- أي هلكت- في حال ما عزلتها من غير أنتشغلها في تجارة فليس عليك شيء، فإن لم تعزلها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها [١].
ولكنّ الرواية ضعيفة، مضافاً إلى الإرسال بجهالة بعض رواتها، إلّاأنّها مطابقة لمقتضى القاعدة؛ فإنّك عرفت [٢] أنّ العزل يوجب التعيّن، فيكون المعزول مال الغير وفي يده أمانة لا يضمنها إلّامع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ، على ما دلّت عليه بعض الروايات.
وحينئذٍ يحتاج إلى إجازة ولّي الأمر لو كان الاتّجار لمصلحة الزكاة. وكذا
[١] الكافي ٤: ٦٠ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٥٢ ح ٣.
[٢] في ص ٣٠٥.