تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الأوّل
الثالث: أنّه يشترط فيه الصيغة، لا صيغة خاصّة، بل كلّ ما يدلّ على ذاك التقبّل وملك المعاملة.
الرابع: ما استظهره في المتن من أنّ التلف بآفة سماويّة وظلم ظالم- ولامحالة يكون خارجاً عن اختيار المتقبّل- إنّما هو على المتقبّل، إلّاأنيكون مستغرقاً، أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي، فلا يضمن ما تلف، بل يجب ردّ ما بقي إلى الحاكم.
والسرّ فيه: أنّ التخريص أمارة، وحجّيتها إنّما هي مع عدم انكشاف الخلاف، فمع الانكشاف لا تكون حجّة.
الخامس: وقت الخرص إنّما هو بعد تعلّق الزكاة؛ ضرورة أنّه لا مجال له قبله، خصوصاً مع احتمال عدم التعلّق رأساً.
السادس: مقتضى إطلاق المتن جريان التخريص بالإضافة إلى جميع الغلّات الأربع، خصوصاً مع التشبيه بباب المزارعة، مع أنّ جريانه في النخل والكرم كأنّه إجماعيّ على ما قيل [١].
وفي الزرع محلّ خلاف وإن كان المشهور هو الجواز [٢]، إلّاأنّه يمكن أن يقال
[١] الخلاف ٢: ٦٠- ٦١ مسألة ٧٣، المعتبر ٢: ٥٣٥ و ٥٣٧، مصابيح الظلام ١٠: ٣٢٣، ٣٣١ و ٣٣٢، مفتاح الكرامة ١١: ٣٥٥، جواهر الكلام ١٥: ٤٢٩- ٤٣٠، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٩٢، وفي مصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٤١٦، ومستمسك العروة الوثقى ٩: ١٨٧ بلا خلاف.
[٢] حكاه في مفتاح الكرامة ١١: ٣٥٦ عن التخليص للسيّد محمّد بن عميد الدِّين، ولم نعثر على الكتاب، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٩٣، وادّعى الإجماع في الخلاف ١: ٦٠ مسألة ٧٣، وهو خيرة جماعة، منهم: العلّامة في تلخيص المرام في معرفة الأحكام: ٤٣، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٣: ٢٤.