تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
وصحيحة جميل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصرورة، أيحجّه الرجل من الزكاة؟ قال: نعم [١].
وأمّا عدم جواز الصرف في مطلق الامور القربيّة ولو كانت متعلّقة بالأغنياء من جهة إدخال السرور على المؤمن، أو رفع المنازعة بين شخصين ومثلهما، فيدلّ عليه- مضافاً إلى أنّ شرعيّة الزكاة إنّما هي للإعانة على الامور المتوقّفة عليها نوعاً، وعلى مثل الفقراء والمساكين، وقد عرفت [٢] أنّ اقتران الأمر بإيتاء الزكاة بالأمر بإقامة الصلاة في آيات كثيرة قرآنيّة، لعلّه للإشارة إلى اهتمام دين الإسلام بأمر كلتا الحياتين: الاخرويّة والدنيويّة، ومضافاً إلىأنّ التعبير عنها بأنّها أوساخ الأموال- أنّه لا يناسب مع الدفع إلى الأغنياء لغرض زوجيّة غنيّين غير محتاجين بوجه.
فالإنصاف أنّ المراد من هذه الإضافة- أي إضافة السبيل إلى اللَّه- هي ما أفاده في المتن تبعاً للمشهور، كما لا يخفى.
[١] مستطرفات السرائر: ٣٣ ح ٣٥، مسائل علي بن جعفر: ١٤٣ ح ١٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٢٩١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٢ ح ٤، وفي البحار ٩٩: ١١٦ ح ٧ عن المستطرفات.
[٢] في ص ٢٣٠.