تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
مسألة ١٥: لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في الفقراء، أو خمسه إليه ليصرفه في السّادة، ولم يعيّن شخصاً، وكان المدفوع إليه مصرفاً، ولمينصرف اللفظ عنه، جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة، وكذا له أن يصرفه في عياله، خصوصاً إذا قال: هذا للفقراء أو للسّادة، أو هذا مصرفه الفقراء والسّادة وإن كان الأحوط عدم الأخذ إلّابإذن صريح، وكذا الحال لو دفع إليه مال آخر ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم ١.
١- لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في مصرفها الذي هي عبارة عن مثل الفقراء، ولم يعيّن شخصاً خاصّاً، وكان المدفوع إليه مصرفاً ومن الفقراء، ففي الحقيقة يوكّل المدفوع إليه في الإيصال إلى الفقير، ففي المرتبة الاولى لابدّ من ملاحظة الانصراف عن شخصه وعدمه، كما عرفت في الوصيّ في ذيل المسألة السابقة من أنّه يجوز له أخذ الزكاة، مضافاً إلى الشرائط عند عدم الانصراف عنه، وإلّا فلا يجوز، وكذا بالإضافة إلى عياله.
وفي المرتبة الثانية يلاحظ تعبير الدافع عند الدفع، فتارةً: يعبّر بأنيوصله إلى فقير، غاية الأمر عدم تعيين شخص خاصّ. واخرى: يعبّر بأنّ هذا للفقراء، أو أنّ هذا مصرفه الفقراء. وثالثة: يصرّح بجواز أخذ شخص المدفوع إليه منها مع حفظ الشرائط، وقد جوّز الأخذ في جميع الصور، واحتاط استحباباً بعدم الأخذ إلّامع الإذن الصريح؛ والسرّ أنّه لا وجه لعدم الجواز بعد عدم ثبوت الانصراف، كما هو المفروض، وكون المدفوع إليه واجداً للشرائط.
وهكذا الكلام بالإضافة إلى الخمس للسّادة، وكذلك كلّ مورد دفع إليه مال ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم، كما إذا دفع إليه ليصرفه