تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - المطلب الثاني
وجه، لكنّ الأحوط خلافه. وفي احتساب ثمن الزرع والثمر إشكال، لا يبعد
مسألة ٢: الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها؛ من غير فرق بين السّابقة على زمان التعلّق واللاحقة، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتبار النصاب قبل إخراجها، فإذا بلغ النصاب تعلّق الزكاة به مع اجتماع سائر الشرائط، ولكن تخرج المؤن من الكلّ، ثمّ يخرج العشر أو نصف العشر من الباقي قلّ أو كثر. ولو استوعبت المؤونة تمام الحاصل فلا زكاة.
والمراد بالمؤونة: كلّ ما يغرمه المالك في نفقة هذه الثمرة ويصرفه في تنميتها وحفظها وجمعها، كالبذر، وثمن الماء المشترى لسقيها، واجرة الفلّاح والحارث والحارس والسّاقي والحصّاد والجذّاذ. واجرة العوامل التي يستأجرها للزرع، واجرة الأرض ولو كانت غصباً ولم ينو إعطاء اجرتها لمالكها، ومايصرفه لتجفيف الثمرة وإصلاح النخل وتسطيح الأرض وتنقية النهر، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع والنخل والكرم محتاجاً إليه.
والظاهر أنّه ليس منها ما يصرفه مالك البستان مثلًا في حفر بئر، أو نهر، أو بناء دولاب، أو ناعور، أو حائط، ونحو ذلك ممّا يعدّ من مؤونة تعمير البستان، لا من مؤونة ثمرته.
نعم، إذا صرف ذلك مشتري الثمرة ونحوه لأجل الثمر الذي اشتراه أو ملكه بالإجارة، يكون من مؤونته، ولا يحسب منها اجرة المالك إذا كان هو العامل، ولااجرة المتبرّع بالعمل، ولا اجرة الأرض والعوامل إذا كانت مملوكة له، بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات- التي يشتريها للزرع والسّقي- ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل.
نعم، في احتساب ما يرد عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع والسّقي