تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
عينه، بل اللّازم الإبقاء والحفظ، فلا مجال بالنسبة إلى تعلّق الزكاة بها.
وأمّا بالإضافة إلى النماء، فلا مانع من الحكم بثبوت الزكاة فيها بالإضافة إلى الوقف الخاصّ.
وأمّا الوقف العامّ، فالملكيّة بالنسبة إلى النماء ثابتة للجهة لا للأشخاص، وهم يكونون مصرفاً لها؛ فلا وجه للحكم بثبوت الزكاة عليهم ولو انحصروا في واحد، كما لا يخفى.
ومن تلك الموارد العين المرهونة وإن أمكن فكّها، كما عن المشهور [١]، ونسب إلى الشهيد التفصيل بين صورتي التمكّن من فكّ الرهن وعدمه [٢]، ولعلّ الوجه فيه: أنّ العين المرهونة متعلّقة لحقّ المرتهن؛ فإنّها وثيقة عنده، موضوعة لأجل استيفاء الدَّين منها مع عدم الأداء. وعليه: فالملكيّة لاتكون تامّة، والتمكّن من الفكّ لا دخالة له؛ لما مرّ من بعض روايات الوديعة، وممّا ذكرنا ظهر حكم باقي الصور، فتدبّر.
[١] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٨، وهو خيرة جامع المقاصد ٣: ٧، وحاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٢٤١، ومصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٨١.
[٢] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٠، وكذا قال به صاحب نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٣٠٤، والموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٢٦، وفوائد القواعد: ٢٣٤- ٢٣٥، ومسالك الأفهام ١: ٣٦١، والروضة البهيّة ٢: ١٣، وجواهر الكلام ١٥: ٩٢.