تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - المطلب الثالث
مسألة ١: الأمطار العادية في أيّام السنة لا تُخرج ما يُسقى بالدوالي عن حكمه، إلّا إذا استُغني بها عن الدوالي، أو صار مشتركاً بينهما ١.
مسألة ٢: لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرض، فزرعها آخر وشرب الزرع بعروقه، يجب العشر على الأقوى. وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه، بل وكذا إذا أخرجه لزرع، فزاد وجرى على أرض اخرى، فبدا له أنيزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه ٢.
١- قد مرّ آنفاً أنّ الأمطار العادية في أيّام السنة التي لا يوجب خروج السقي عن كونه بالعلاج نوعاً، لا يوجب ترتّب حكم السقي بالأمطار الذي من المصاديق الظاهرة للسقي بغير العلاج، وقد استثني منها صورتين:
إحداهما: الاستغناء بتلك الأمطار عن مثل الدوالي بالكليّة، بحيث صار مستنداً إليها فقط عرفاً.
ثانيتهما: ما إذا تحقّق الاستناد إلى كليهما وصار مشتركاً بينهما، فيترتّب عليهما حكمهما.
٢- في هذه المسألة فروع مشتركة في الحكم:
الأوّل: ما لو أخرج شخص عبثاً أو لغرض، الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا، ولكنّه لم يزرعها، بل زرعها آخر وشرب الزرع بعروقه من دون أن يسقيها الزارع الفعلي أصلًا، فالواجب كما قوّاه في المتن: العشر؛ لأنّ سقي الأرض وإن كان بالدوالي، إلّاأنّ هذا الفعل كان مستنداً إلى الشخص الأوّل الذي لم يكن له غرض، أو كان غرضه غير ذلك. وأمّا الزارع، فلم يتحقّق منه