تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
ثانيتهما: رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال: قلت: فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم؟ فقال: أبوك، وامّك، قلت: أبي وامّي؟ قال: الوالدان، والولد [١].
ويستفاد من الرواية حكم الزوجة؛ لأنّها القدر المتيقّن من العيال الذي يلزم الرجل وإن كانت الرواية الثانية موردها القرابة، ومع ذلك لا دلالة لها على الانحصار بقرينة الذيل.
لكن في مقابلهما رواية عمران بن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلىأبي الحسن الثالث عليه السلام: إنّ لي ولداً رجالًا ونساءً، أفيجوز أن اعطيهم من الزكاة شيئاً؟ فكتب عليه السلام: إنّ ذلك جائز لك [٢]. وذكر في الوسائل بعد نقل الرواية أنّه حمله الشيخ على صرفه في التوسعة؛ يعني مازاد على القدر الواجب عليه من الكفاية. ولكن بناءً على مبنانا- لو اغمض النظر عن سند الرواية- تكون موافقة الاوليين مع الشهرة الفتوائيّة مرجّحة لهما عليها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ المراد بالزوجة هي الدائمة في مقابل المنقطعة التي لا تجب نفقتها على زوجها، مع عدم سقوط وجوب النفقة عن زوجها بالشرط، أو غيره من الأسباب الموجبة للسقوط، كالنشوز- وسيأتي حكم النشوز- ونحوه.
وذكر في المتن أنّه لا يجوز دفع الزكاة إليهم؛ أي إلى من تجب نفقته على المالك وإن سقط عنه وجوبه لعجزه، كما أنّه لا فرق في العدم بين إعطاء تمام
[١] الكافي ٣: ٥٥١ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٥٦ ح ١٤٩، وص ١٠٠ ح ٢٨٣، الاستبصار ٢: ٣٣ ح ١٠٠، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٣ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٥٥٢ ح ٩، تهذيب الأحكام ٤: ٥٦ ح ١٥٢، الاستبصار ٢: ٣٤ ح ١٠٢، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٤٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٤ ح ٣.