تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
الإنفاق، أو إعطاء إتمام ما يجب عليه بها، كالمثال المذكور في المتن. نعم، نفى البعد فيه عن الجوازللتوسعة عليهموإن جعلالاحتياط الاستحبابي فيخلافه.
كما أنّه جوّز الدفع إليهم لا لأجل أنفسهم، بل لأجل الصرف في إنفاق من تجب نفقته عليه، كزوجتي الوالد والولد؛ فإنّ الواجب على معطي الزكاة نفقتهما، لا نفقة من تجب نفقته عليهما، ولا مانع من دفع الغير إليهم ولو للإنفاق.
ولو كان من تجب عليه باذلًا، فقد قوّى الجواز في غير الزوجة، واحتاط استحباباً بالعدم في غيرها. أمّا أصل الجواز؛ فلأنّه لا مانع في الدافع والمدفوع إليه؛ لفرض عدم وجوب نفقته على الدافع.
وأمّا استثناء الزوجة؛ فقد قال سيّد العروة: إنّه لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل، بل نفى البعد عن عدم الجواز إذا أمكن إجبار الزوج على الإنفاق في صورة امتناعه [١]، والعلّة تغاير وجوب الإنفاق للزوجة مع وجوب نفقة الأقارب، حيث إنّ الأوّل دين عليه دون الثاني؛ فإنّه ليس إلّامجرّد التكليف، كما حقّق في بحثه في النكاح [٢]. ولو تصدّى لعيلولة أحد بنحو التبرّع، يجوز له ولغيره دفع الزكاة ولو للإنفاق إليه، من غير فرق بين القريب والأجنبي.
ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها المستحقّ لها؛ وإن صرفها الزوج في النفقة الواجبة عليه بالإضافة إلى الزوجة. وهكذا في غير الزوجة ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب.
[١] العروة الوثقى ٢: ١٣٣ مسألة ٢٧٤١.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب النكاح: ٥٩١- ٥٩٣ و ٦٠٢.