تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
عشرين، والفضّة التي تكون نصابها مائتين- وعدم إحراز البلوغ إلى حدّ النصاب الثاني، الذي يزيد على الأوّل بالأربعة، وعلى الثاني بالأربعين.
وهكذا إذا أعطى من كلّ أربعين فيهما واحداً، فقد أدّى قطعاً ما وجب عليه من مقدار الزكاة، وربما زاد على المفروض الواجب في بعض الصور بقليل، كما إذا كان مالكاً لثلاث وعشرين ديناراً، أو ثلاثين درهماً بعد المائتين؛ فإنّه لايكون الواجب عليه أداء زكاة هذا المقدار غير البالغ حدّ النصاب الثاني، لكن مع إعطاء واحد من الأربعين يقطع بأداء المفروض مع إضافة قليلة زاد بها خيراً، من دون أن تكون واجبة عليه، كما لا يخفى.
ثمّ ليعلم أنّ هذا التعبير الواقع في المتن وفي العروة تبعاً للرواية الواردة بهذا المضمون، وارد فيما إذا احرز البلوغ إلى حدّ النصاب الأوّل قطعاً. وأمّا مع عدم الإحراز، فالظاهر عدم وجوب الزكاة، كعدم وجوب الفحص؛ لعدم وجوبه في الشبهات الموضوعيّة على ما قرّر في علم الاصول [١]، كما يدلّ عليه مثل الصحيحة الثانية لزرارة [٢] في باب الاستصحاب وحجّيته.
حيث تدلّ على عدم لزوم الفحص عن الثوب الذي احتمل إصابة دم الرعاف إليه؛ وإن كان مظنوناً بالظنّ غير المعتبر، مع سهولة الفحص فيه قطعاً، وغير ذلك من الأدلّة، واستلزامه لتحقّق الإخلال بإيتاء الزكاة المقرون مع
[١] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٤٠ و ٤٤١- ٤٤٦، فوائد الاصول ٤: ٣٠١- ٣٠٢، سيرى كامل در اصول فقه ١٣: ٣١٩- ٣٢٢ و ٣٩٨- ٤٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١ ح ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣ ح ٦٤١، علل الشرائع: ٣٦١ ب ٨٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، أبواب النجاسات، ب ٤٢ ح ٢، وص ٤٧٧ ب ٤١ ح ١، وص ٤٠٢ ب ٧ ح ٢.