تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
مسألة ٣: يعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول في تمام الحول، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد.
وفيما لا يعتبر فيه الحول، ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال، والأقوى ذلك، والأحوط العدم ١.
١- قد عرفت التصريح في بعض الروايات المتقدّمة [١] الواردة في الوديعة، بأنّه يجب الزكاة فيها بعد الوصول إلى يد المودع وحلول الحول بعد الوصول، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للوديعة من هذه الجهة، فجميع الموارد فيما يعتبر فيه تمام التمكّن من التصرّف يكون المعتبر فيه ذلك في تمام الحول، فإذا ارتفع في أثناء الحول انقطع ويحتاج إلى حول جديد.
نعم، قد عرفت [٢] في الأمر الثاني من الامور المعتبرة في وجوب الزكاة- وهو العقل- أنّ السيّد الطباطبائي ذكر في العروة أنّ عروض الجنون ساعة ومثله لا يضرّ؛ لصدق كونه عاقلًا.
ولكنّك عرفت [٣] في جوابه أنّ المسامحات العرفيّة إنّما يكون اعتبارها فيما لايكون عندهم مسامحة، بل حقيقة وإن كانت مسامحة عند العقل، كمثال الدم المتقدّم [٤].
وأمّا إذا كان عندهم مسامحة، فلا يكون الحكم مبتنياً عليه، فمسألة اعتبار العقل إنّما هي كمسألة اعتبار الملكيّة، فانقطاعها في لحظة من الحول يمنع من وجوب الزكاة، إلّافيما إذا مضى عليه حولٌ جديد، فراجع.
[١] في ص ٣٨.
[٢] في ص ٣٢- ٣٣.
[٣] في ص ٣٢- ٣٣.
[٤] في ص ٣٢- ٣٣.