تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
مسألة ١: الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل فقرهم، وأمّا من غيره- كسهم الغارمين والمؤلّفة قلوبهم، وسبيل اللَّه، والرقاب، وابن السبيل- فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم لما يحتاج إليه من الكتب العلميّة وغيرها من سهم سبيل اللَّه ١.
١- ما ذكرنا من اعتبار الأمر الثالث- الراجع إلى عدم جواز إعطاء الزكاة لمن تجب نفقته على المزكّي، من الأقارب والزوجة- إنّما هو فيما إذا أراد الإعطاء إليه بعنوان الفقير ومن سهم الفقراء؛ لعدم الملائمة بين الزكاة، وبين وجوب النفقة الذي مرجعه إلى رفع فقره بذلك، خصوصاً إذا أراد دفع الزكاة إليه دفعة واحدة لأجل جميع مؤونة سنته.
وأمّا إذا أراد الإعطاء من غير هذا السهم، وغير عنوان الفقير، كما إذا كان واجب النفقة من الغارمين، أو المؤلّفة قلوبهم، أو الرقاب، أو سبيل اللَّه، كما إذا أراد تزويجه، فلا مانع منه مع انطباق شيء من العناوين المذكورة عليه.
وأمّا ابن السبيل، فإن لوحظ بالإضافة إلى نفقته الواجبة في الحضر، فلايجوز الإعطاء منه كما مرّ، وإن لوحظ بالنسبة إلى مازاد على نفقته المزبورة، فقد استشكل فيه في المتن.
وأمّا سيد العروة، فقد جعل ابن السبيل مطلقاً في رديف سائر العناوين المذكورة، ونفى المنع عن الإعطاء إلى الجميع من غير سهم الفقراء مطلقاً [١]. ولعلّ وجه إشكال المتن أنّ اتّصاف ابن السبيل بكونه كذلك لا يكون أمراً غير
[١] العروة الوثقى ٢: ١٣٣ مسألة ٢٧٤٠.