تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
السابع: في سبيل اللَّه، ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام، كبناء القناطر وإيجاد الطرق والشوارع وتعميرها، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعلوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام، وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك، لا مطلق القربات، كالاصلاح بين الزوجين والولد والوالد ١.
١- في عنوان سبيل اللَّه- الذي له سهم بمقتضى الكتاب [١] والروايات، واتّفق عليه الفريقان- احتمالات ثلاثة:
أحدها: ما نفى عنه البعد في المتن ممّا هو المشهور [٢]؛ وهو عبارة عن المصالح العامّة للإسلام والمسلمين، كالأمثلة المذكورة في المتن.
ثانيها: ما نسب إلى الصدوق [٣]، والمفيد [٤]، والشيخ [٥] قدس سرهم، وذهب إليه الجمهور [٦] من الاختصاص بما يصرف في سبيل الجهاد والمقاتلة مع أعداء الدين، وحفظ ثغور المسلمين.
ثالثها: ما هو مقتضى الجمود على ظاهر العنوان؛ وهو مطلق الامور
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٢٥.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ١٩٩، مستند الشيعة ٩: ٢٨٩، جواهر الكلام ١٥: ٦١٣، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ١١١، وادّعى الإجماع في الخلاف ٤: ٢٣٦ مسألة ٢١، وغنية النزوع: ١٢٤، وهو خيرة المبسوط ١: ٢٥٢، والمهذّب ١: ١٦٩، والوسيلة: ١٢٨، والسرائر ١: ٤٥٧- ٤٥٨، والمعتبر ٢: ٥٧٧، والجامع للشرائع: ١٤٤، وإرشاد الأذهان ١: ٢٨٧، وقواعد الأحكام ١: ٣٥٠ وغيرها.
[٣] الفقيه ٢: ٣ ح ٤.
[٤] المقنعة: ٢٤١، وكذا الديلمي في المراسم العلويّة: ١٣٢.
[٥] النهاية: ١٨٤، الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٠٦، وكذا أبي المجد الحلبي في إشارة السبق: ١١٢.
[٦] المغني لابن قدامة ٢: ٧٠٠، المجموع ٦: ٢٠٠، تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦٠.