تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ١٨: قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية، والمدار صرفه فيها لا كون الاستدانة لأجلها، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها لم يعط من هذا السهم، بخلاف العكس ١.
١- لا إشكال بمقتضى ما استفدنا من الرواية [١] في اعتبار كون الدين في تحقّق هذا السهم في غير معصية [٢]؛ من دون فرق بين السرّف وغيره، فلو استدان لأجل المعصية وصرف الدين في غرضه وهو المعصية، فلايستحقّ الزكاة. وأمّا لو استدان لغير المعصية، بل لما يحتاج إليه في إعاشته مثلًا، ثمّ بدا له أن يصرف في المعصية وصرفه فيها، فالظاهر أيضاً عدم الاستحقاق؛ لأنّه ملازم لأن يكون الشارع قد روّج المعصية وأجاز إعطاء الزكاة لمن استدان ولو مع الصرف فيها.
وبعباة اخرى: المستفاد من الرواية أن لا يكون المصرف معصية؛ سواء كانت الاستدانة لأجلها، أم لم تكن كذلك.
[١] أي في ص ٢٥١.
[٢] وادّعى عليه الإجماع في الخلاف ٤: ٢٣٥- ٢٣٦ مسألة ٢٠، وغنية النزوع: ١٢٤، ومنتهى المطلب ٨: ٣٤٩، وتذكرة الفقهاء ٥: ٢٥٧ مسألة ١٧٢، وفي جواهر الكلام ١٥: ٥٩٦، لا أجد فيه خلافاً، وفي مصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٥٥٧، بلا نقل خلاف فيه.