تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - القول فيما تجب فيه الزكاة وما تُستحبّ
الجدّي لا يمكن لنا الحكم على وفقها أصلًا، فلا طريق لنا للحكم بالاستحباب كما أفاده قدس سره.
المقام الثالث: في الحكم بالاستحباب في الثمار، كالتفّاح مثلًا وغيرها ممّا أنبتت الأرض، دون الخضر والبقول، كالأمثلة المذكورة في المتن. أمّا استثناء الخضر والبقول وما يفسد ليومه، فالدليل عليه هي صحيحة زرارة المتقدّمة في المقام الثاني.
وأمّا الحكم بالاستحباب في الثمار ونحوها فهو المشهور [١]، وفي الجواهر [٢] مخالفة شيخه في كشف الغطاء [٣]، استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام، في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالًا، هل فيه صدقة؟ قال: لا [٤].
وحيث إنّ محطّ السؤال هو وجوب الزكاة في الثمار، فالجواب بالنفي لايدلّ على أزيد من نفي الوجوب، ولا ينافي ثبوت الاستحباب لو كان هناك دليل عليه، إنّما الكلام في وجود الدليل عليه، يستفاد من بعض الأعلام قدس سره في الشرح هو العدم.
ويرجع كلامه- مع توضيح وتقريب منّا- إلى أنّ قاعدة التسامح في أدلّة
[١] مفاتيح الشرائع ١: ١٩١ مفتاح ٢١٦، رياض المسائل ٥: ٥٣- ٥٤، وحكاه عن كشف الالتباس في مفتاح الكرامة ١١: ١٨٢، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٧، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١٣٧.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٢١- ٢٢، بل هو مجمع عليه، كما في غنية النزوع: ١١٥، ومدارك الأحكام ٥: ٤٨، وغيرهما.
[٣] كشف الغطاء ٤: ١٧٥.
[٤] الكافي ٣: ٥١٢ ح ٦، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٦٧، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١١ ح ٣.