تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
سادسها: بلوغ النصاب، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى ١.
مسألة ٢: لو شكّ في البلوغ حين التعلّق، أو في التعلّق حين البلوغ، لم يجب الإخراج. وكذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه مسبوقاً بالجنون، ولو كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج ٢.
١- السادس من الامور المعتبرة في وجوب الزكاة وتعلّقها بلوغ النصاب، وسيأتي [١] البحث إن شاء اللَّه- تعالى- في مقداره وخصوصيّاته في الأنواع المتعلّقة للزكاة، كالأنعام الثلاثة، والغلّات الأربعة، والدراهم والدنانير، فانتظر.
٢- قد مرّ أنّ من جملة تلك الامور البلوغ [٢]، بل هو أوّلها. وعليه: فلو شكّ في البلوغ أوان وقت التعلّق على فرضه، لا يجب الإخراج؛ لجريان استصحاب عدم البلوغ في حال التعلّق. وكذا لو شكّ حين البلوغ القطعي في تعلّق الزكاة وعدمه، لايجب الإخراج بعد جريان استصحاب عدم التعلّق في حال البلوغ.
ولو شكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق، فإن كان مسبوقاً بالجنون وكان الشكّ في بقائه إلى زمان التعلّق المعلوم، فالجاري هو استصحاب الجنون وبقائه إلى ذلك الحين، وإن كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق، فالجاري هو استصحاب العقل، وعدم طروّ الجنون إلىذلك الحين، وهذا واضح.
[١] في ص ٧٤- ٩٢، ١٤٣- ١٥١ و ١٦٨- ١٧١.
[٢] في ص ١٩- ٢٤.