تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - المطلب الثالث
المطلب الثالث
كلّ ما سقي سيحاً- ولو بحفر نهر ونحوه، أو بعلًا- وهو ما يشرب بعروقه- أو عذياً- وهو ما يُسقى بالمطر- ففيه العشر، وما يُسقى بالعلاج- بالدلو والدوالي والنواضح والمكائن ونحوها من العلاجات- ففيه نصف العشر، وإن سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً.
وإن تساويا- بحيث لم يتحقّق الإسناد المذكور، بل يصدق أنّه سقي بهما- ففي نصفه العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر إذا كان الأكثر بغير علاج ولو مع صدق السقي بهما، ومع الشكّ فالواجب الأقلّ إلّافي المسبوق بالسقي بغير علاج، ولو شكّ في سلب ذلك يجب الأكثر، بل الأحوط ذلك مطلقاً ١.
١- في هذا المطلب مقامات:
الأوّل: التفصيل بين السقي بالعلاج- الذي من مصاديقه المكائن الحادثة الرائجة في هذه الأعصار والأمصار- والسقي بغير العلاج، ففي الأوّل نصف العشر، وفي الثاني العشر، وهو الذي عليه الإجماع [١]، ويدلّ عليه روايات مستفيضة.
منها: صحيحة الحلبي قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: في الصدقة فيما سقت السماء
[١] غنية النزوع: ١٢٠- ١٢١، المعتبر ٢: ٥٣٩، منتهى المطلب ٨: ١٩٧، مفاتيح الشرائع ١: ٢٠١ مفتاح ٢٣٠، جواهر الكلام ١٥: ٤٠١، وبإجماع المسلمين، كما حكاه في مفتاح الكرامة ١١: ٣١٨ عن كشف الالتباس، ولا خلاف فيه، كما في تذكرة الفقهاء ٥: ١٥١، والحدائق الناضرة ١٢: ١٢٢، ورياض المسائل ٥: ١٠٩، وكتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ٢٣٦ مسألة ٢٧، ومصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٣٩٢.