تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - مصرف زكاة الفطرةالقول في مصرفها
وقد وقع الفراغ من إتمام شرح كتاب الزكاة- أعمّ من زكاة المال وزكاة الفطرة- من تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة للإمام الراحل قدس سره، بيد العبد المفتاق كمال الفاقة، والمحتاج كمال الحاجة إلى رحمة ربّه الغنيّ المطلق، ومن جميع الجهات، محمّد الفاضل اللنكراني، عفي عنه وعن والديه، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه، وشفاه اللَّه من كلّ ما هو فيه من الأمراض الكثيرة القديمة، ومن بعض الأمراض الحادثة أخيراً، بحقّ أوليائه الطاهرين وأهل البيت المعصومين، سلام اللَّه عليهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
ونحن في ظروف ضيّقة، وشرائط سيّئة من ناحية الامور المتعدّدة، وعمدتها تسلّط الاستكبار العالمي وأتباعه على العراق الذي هو مشهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، ومرقد الإمام الحسين، وبعض الأئمّة الاخرى عليهم السلام، ولايخرج يوم إلّاويُهان فيه الأعتاب المقدّسة، ويقتل فيه الناس، ويهتك نواميس المسلمين أشدّ ممّا يجري في فلسطين بيد الصهيونيّة ضدّ الإنسانيّة والبشريّة.
وقد أثبتوا أنّ الإنسان وإن تكامل في الشؤونات الدنيويّة، وفي اختراع صنائع جديدة محيّرة، إلّاأنّه بهذه النسبة قد تنازل في الامور الاعتقاديّة والأخلاق الفاضلة، والكرامات الإنسانيّة، فنرى رئيسهم يكذب ويفتري علناً لا مرّة واحدة، بل مرّات متعدّدة، ولا يبالي بما يقول، ولأجل هذا الافتراء وباستناده قد تسلّطوا على العراق وأخذوا منابعه، سيّما النفطيّة منها، التي هي في كمال الأهمّية.
فالمرجوّ من القدرة المطلقة الإلهيّة التي هي فوق كلّ قدرة أن يرفع أيديهم عنها، وعن شيعة العراق، كما رفع يد من قبلهم، التي هي أكثر عدداً ومورداً؛